فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 850

التفاح، فاعطيا الثمن، ثم عادا (1) إليه. ووقع بصره عليهما فقال: يمكن

الانسان أن يخرج من الظلمة (2) بهذه السرعة؟ أخبرا ني عن شأنكما، فأخبراه

بالقصة، فقال: نعم، كان كل واحد منكما يعتمد على صاحبه في إعطاء

الثمن (3) ، والرجل مستح منكما في التقاضي (4) .

وكان بين أ بي زكريا النخشبي وبين امرأة سبمب قبل توبته، فكان يوما

واقفا على رأس أ بي عثمان الحيري، فتفكر في شأنها. فرفع أبو عثمان إليه

رأسه، وقال: ا لا تستحي (5) .

وكان شاه الكرماني جيد الفراسة لا تخطئ فراسته. وكان يقول: من

غض بصره عن المحارم، و مسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام

المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وتعود أكل ا لحلال - لم تخطئ فراسته (6) .

وكان شاب يصحب الجنيد، يتكلم على الخواطر. [158 أ] فذكر للجنيد،

فقال له: أيش هذا الذي ذكر لي عنك؟ فقال له: اعتقد شيئا، فقال له الجنيد:

اعتقدت. فقال الشاب: اعتقدت كذا وكذا. فقال الجنيد: لا. فقال: اعتقد

ا لخطية والمطبوعة. وفي الرسالة القشيرية:"ماذا فعلنا؟".

(1) كان في الاصل و (ق) :"عمدا". والمثبت موافق لمصدر الخبر.

(2) في الاصل:"هذه الظلمة". ولعله سهو. وكذا في (غ) .

(3) (ط) :"إعطاء الرجل ثمنه".

(4) الرسالة لقشيرية (387/ 2 - 388) .

(5) المصدر السابق (2/ 388) .

(6) ا لمصدر السابق (2/ 388 - 389) . وانظر: إغاثة اللهفان (1/ 48) ومدارج

السالكين (2/ 4 8 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت