وقيل للمتنبي مرة على من تنبأت أبا الطيب قال على الشعراء فقيل له لكل نبيّ معجزة فما معجزتك
قال هذا البيت:
ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى…عدوّا له ما من صداقته بدّ
وكان السري الرفاء ينازع أبا الطيب خطة الرياسة في الشعر حتى قال أبو الطيب هذا البيت من
قصيدة:
وخصر تثبت الأبصار فيه…كأن عليه من حدق نطاقا
فقال السريّ هذا والله معنى ما قدر عليه المتقدمون ثم سلم الرياسة في الشعر لأبي الطيب وجعل من
وقتها يأخذ من معانيه فيحلي بها شعره ويزين بها نظمه وقد أخذ هذا المعنى المتقدم عينه فقال:
أحاطت عيون العاشقين بخصره…فكنّ له دون النطاق نطاقا
وأخذ أيضا من المتنبي معنى قوله
سقاك وحيانا بك والله إنما…على العيس نور والخدود كمائمه
فقال من قصيدة يمدح بها أبا الفوارس سلامة بن فهد:
حيا به الله عاشقيه فقد…أصبح ريحانة لن عشقا
وقال السري:
وخرق طال فيه السير حتى…حسبناه يسير مع الركاب
وهو مأخوذ من قول أبي الطيب:
يخدن بنا في جوزه وكأننا…على كرة أو أرضه معنا سفر