وقد رأيت الملوك قاطبة…وسرت حتى رأيت مولاها
قال ترى هل نحن في الجملة وروى له الشيخ تاج الدين الكندي رحمه الله بيتين لا يوجدان في
ديوان وكانت روايته لهما بالإسناد الصحيح المتصل به والبيتان هما:
أبعين مفتقر إليك نظرتني…فأهنتني وقذفتني من حالق
لست الملوم أنا الملوم فإنني…أنزلت آمالي بغير الخالق
وحضر أبو العلاء المعري يوما بمجلس الشريف الرضي وكان أبو العلاء من غلاة شيعة المتنبي
فسمع الشريف ينال منه ويتعجب من إفراط الناس في استحسان شعره فقال له المعري كيف يكون
ذلك في شأن أبي الطيب ولو لم يكن له إلا القصيدة التي أولها
لك يا منازل في القلوب منازل…أقفرت أنت وهنّ منك أواهل
لنا به السبق واستحق التقديم فعجب الشريف لاختيار المعري لهذه القصيدة مع إنها ليست من فرائد
المتنبي وله الكثير مما هو خير منها فراجع أبياتها في نفسه حتى انتهى إلى قوله فيها
وإذا أتتك مذمتي من ناقص…فهي الشهادة لي باني كامل
ففطن لما أراد المعري ويقال أنه أهانه لذلك.