هذه الحكاية بمدينة السلام لأبي الطيب فعرفها وضحك لها وذكر ابن علي من التقريظ والثناء بما يقال
في مثله وقال ابن جني أنشدت ابن علي ليلا قصيدة أبي الطيب التي أولها واحرّ قلباه ممن قلبه شيم
فلما وصلت إلى قوله:
وشرّ ما قنصاه راحتي قنص…شهب البزاة سواء فيه والرخم
وأعجب جدا به ولم يزل يستعيده حتى حفظه ومعناه إذا تساويت ومن لا قدر له في اخذ عطاياك فأيّ
فضل لي عليه وما كان من الفائدة كذا لم افرح به وإنما افرح بأخذ ما تختص به الأفاضل.
قال أبو الطيب وحدثني فلان الهاشمي من أهل حرّان قال احدثك بطريفة كتبت إلى امراتي وهي
بحرّان كتابا تمثلت فيه ببيتك
بما التعلل لا أهل ولا وطن…ولا نديم ولا كأس ولا سكن
فأجابت عن الكتاب وقالت ما أنت والله كما ذكرت في هذا البيت بل أنت كما قال الشاعر في هذه
القصيدة:
سهرت بعد رحيلي وحشة لكم…ثم استمر مريري وأعوى الوسن
ولما سمع سيف الدولة قوله:
وان بليت بودّ مثل ودّكم…فإنني بفراق مثله فمن
قال مار وحق أبي.
قال ابن جني ولما سمع قوله لفناخسرو: