وفد على عبد الله بن الزبير في أيامه بمكة وامتدحه وكذلك كانت وفود الشعراء في الإسلام كثيرة
كوفود جرير على عبد الملك بن مروان ووفود كثير والاحوص على عمر بن عبد العزيز رضى الله
عنه وكوفود رؤبة على أبي مسلم والعتابث على المأمون إلى غير ذلك
وكان أبو الطيب أيضا المتأخرين وفادة ذا حظوة عند الملوك والأمراء يتغالون به ويفخرون بمدائحه
ويبذلون له العطايا والمنح قيل إن الصاحب طلب منه عند منصرفة عن حضرة ابن العميد أن يمدحه
فيشاطره ماله فأبى وبلغ أبو الطيب من الحظوة عند ممدوحيه ما لم يبلغه أمثاله انظر ما وقع له مع
أبي القاسم طاهر بن الحسين العلوي قال الواحدي كان سبب مدح المتنبي لأبى القاسم أن الأمير أبا
محمد الحسين بن طغج لم يزل يسأل أبا الطيب أن يمدح طاهر بن الحسين بقصيدة وأبو الطيب
يمتنع ويقول ما قصدت سوى الأمير ولا أمدح سواه فقال له الأمير قد كنت عزمت أن أسألك قصيدة
أخرى فيّ فاعملها في أبي القاسم ولم يزل به حتى أجاب فقام الأمير وأبو الطيب في جماعة ودخلوا