الصفحة 48 من 532

وفد على عبد الله بن الزبير في أيامه بمكة وامتدحه وكذلك كانت وفود الشعراء في الإسلام كثيرة

كوفود جرير على عبد الملك بن مروان ووفود كثير والاحوص على عمر بن عبد العزيز رضى الله

عنه وكوفود رؤبة على أبي مسلم والعتابث على المأمون إلى غير ذلك

وكان أبو الطيب أيضا المتأخرين وفادة ذا حظوة عند الملوك والأمراء يتغالون به ويفخرون بمدائحه

ويبذلون له العطايا والمنح قيل إن الصاحب طلب منه عند منصرفة عن حضرة ابن العميد أن يمدحه

فيشاطره ماله فأبى وبلغ أبو الطيب من الحظوة عند ممدوحيه ما لم يبلغه أمثاله انظر ما وقع له مع

أبي القاسم طاهر بن الحسين العلوي قال الواحدي كان سبب مدح المتنبي لأبى القاسم أن الأمير أبا

محمد الحسين بن طغج لم يزل يسأل أبا الطيب أن يمدح طاهر بن الحسين بقصيدة وأبو الطيب

يمتنع ويقول ما قصدت سوى الأمير ولا أمدح سواه فقال له الأمير قد كنت عزمت أن أسألك قصيدة

أخرى فيّ فاعملها في أبي القاسم ولم يزل به حتى أجاب فقام الأمير وأبو الطيب في جماعة ودخلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت