الصفحة 490 من 532

يتقن إلا إعرابه. فعطفت على أبي عبيدة فرايته لا ينقد إلا ما اتصل بالأخبار وتعلق بالأيام والأنساب

فلم أظفر بما أردت إلا عند أدباء الكتاب كالحسن بن وهب ومحمد بن عبد الملك الزيات فلله أبو

عثمان لقد غاص على سر الشعر واستخرج أدق من الشعر وفي هذا النمط ما حدثني محمد بن يوسف

الحمادي قال حضرت مجلس عبيد الله بن طاهر وقد حضر البحتري فقال يا أبا عبادة مسلم أشعر أم

أبو نواس فقال بل أبو نواس لأنه يتصرف في كل طريق ويتنوع في كل مذهب إن شاء جدّ وإن شاء

هزل ومسلم يلزم طريقا واحدا لا يتعداه ويتحقق بمذهب لا يتخطاه فقال له عبيد الله إن أحمد بن

يحيى ثعلبا لا يوافقك على هذا فقال أيها الأمير ليس هذا من علم ثعلب وأحزابه ممن يحفظ الشعر ولا

يقوله وإنما يعرف الشعر من دفع إلى مضايقه فقال وريث بك يا أبا عبادة أن حكمك في عميك أبي

نواس ومسلم وافق حكم أبي نواس في عميه جرير والفرزدق فإنه سئل عنهما ففضل جريرا فقيل له

إن أبا عبيدة لا يوافقك على هذا فقال ليس هذا من علم أبي عبيدة إنما يعرف الشعر من دفع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت