الصفحة 489 من 532

واعدل وانصف فما أوردت فيه إلا قليلا ولا ذكرت من عظيم عيوبه إلا يسيرا وقد بلينا بزمن يكاد

المنسم فيه يعلو الغارب ومنينا بأعيار أغمار اغتروا بممادح الجهال لا يضرعون لمن حلب الأدب

افاريقه والعلم أشطره لاسيما علم الشعر فهو فويق الثريا وهم دون الثرى وقد يوهمون أنهم يعرفون

فإذا حكموا رأيت بهائم مرسنة وأنعاما مجفلة وهاأنا منذ عشرين سنة أجالس الشعراء وأكاثر الأدباء

وأباحث الفضلاء وعشرين أخرى آخذ عن رواة محمد بن يزيد المبرد وأكتب عن أصحاب أحمد بن

يحيى ثعلب فما رأيت من يعرف الشعر حق معرفته وينقده نقد جهابذته غير الأستاذ الرئيس أبي

الفضل بن العميد أدام الله أيامه وحصن لديه إنعامه فإنه يتجاوز نقد الأبيات إلى نقد الحروف

والكلمات ولا يرضى تهذيب المعنى حتى يطالب بتخير القافية والوزن وعن مجلسه اعزه الله تعالى

أخذت ما أتعاطى من هذا الفن وبأطراف كلامه تعلقت فيما أتحلى من هذا الجنس وقد قال أبو عثمان

الجاحظ طلبت علم الشعر عند الأصمعي فوجدته لا يعرف إلا غريبه فرجعت إلى الأخفش فألفيته لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت