أعاتبكم يا أم عمر ولحبكم…ألا إنما المقليّ من لا يعاتب
فاستحسنه الحاضرون وأعجبوا به وأثنوا على قائله فقال أيده الله أن من انتقاد الشعر أن ينقد ما في
القافية من حركة وحرف فقلت كره سيدنا السناد في عتب من يعاتب فضمه مع كونه في سائر
الأبيات كسرة فقال ما أردت غيره فهذا قول من له بكل طرف من أطراف الفصل طرف موكل
وناظر متفقد وكنت اقرأ عليه شعر ابن المعتز متخيرا الأنفس فالأنفس فابتدأت قصيدة على المديد
الأول فرسم تجاوزها وقدّرته يحفظها ولا يرضاها فسألته عنها فقال هذا الوزن لا يقع طلبه للمحدثين
جيد الشعر فتتبعت عدة قصائد على هذا الضرب فوجدتها في نهاية الضعف وجرى حديث أبي عبادة
البحتري وهو يوفيه حقه الذي استوجبه لجزالة لفظه وبشاشة نسجه وغزارة طبعه وحلاوة شعره
فذكر القاضي أبو بكر الجعابي سبطا لأبي عمر قاضي القضاة وإنفاذه إليه ما استدركه في شعر
البحتري وطعن به عليه وإنه ينقبض عن إظهاره لشغف سيدنا بأشعاره فقال الأستاذ نحن وإن عرفنا