وحفظت عن الأستاذ الرئيس في هذا الباب لاحتجت إلى عقد كتاب مفرد ولعلي أفعل ذلك فيما بعد
وهو مع هذا الفضل الباهر والعلم الزاخر يرى قليل الأدب من غيره كثيرا بل لا يرى قليلا وبحسبك
إنه ذكر يوما أستاذنا أبا بكر بن الخياط النحوي فقال ما أنت وذلك إنه جاءني يوما باختيارات له
فكنت أرى المقطوعة بعد المقطوعة لا تدخل في مرتضى الشعر فأعجب من إيراده واختياره إياها
فسألته عنها فقال لم يقل في معناها غيرها فاخترتها لانفرادها في بابها ذكر أيده الله اختيارات الشعر
فقال ليس فيها احسن من كتاب الحماسة ولقد نظرت في الدواوين لأجد ما يلحق بكل باب منه فلم أر
ما يستحق الإضافة إليه قال وخير الاختيارات بعدها اختيارات المفضل بإسقاط قصيدتي المرقش
والآن حين أعود إلى ذكر المتنبي فأخرج بعض الأبيات التي يستوي الربض والمرتاض في المعرفة
بسقوطها دون المواضع التي تخفى على كثير من الناس لغموضها فأما السرقة فما يعاب بها لاتفاق
شعر الجاهلية والإسلام عليها ولكن يعاب إنه كان يأخذ من الشعراء المحدثين كالبحتري وغيره جل