المعاني ثم يقول لا اعرفهم ولم اسمع بهم ثم ينشد أشعارهم فيقول هذا شعر عليه أثر التوليد ولا
عجب فهذا الصولي كان كثير الرواية حسن الأدب إلا إنه ساقط الشعر يقول في كتاب الخلفاء وقد
حشاه بشعره إنما اثبت شعري ليعلم الناس إن في زمانهم من أن لم يسبق البحتري انتصف له وليس
في الإعجاب بالنفس نهاية وكان بعض الناس يقول أني أجاري البحتري وأناويه وأناقضه وأساويه
فأملي الأستاذ الرئيس في ذلك قوله
البحتري يروم غاية شعره…من لا يقيم لنفسه مصراعا
أني يروم منا له ولو ابتغى…تقويم قافية له ما اسطاعا
جذب العلاء بضبعه فأحله…بين المجرة والسماك رباعا
وغدوت ملتزم الحضيض فكلما…فرع العلا باعا هبطت ذراعا
والله ولي التوفيق وأول حديث المتنبي أن لا دليل أدل على تفاوت الطبع من جمع الإحسان والإساءة
في بيت كقوله بليت بلي الأطلال إن لم أقف بها وهذا كلام مستقيم لو لم يعقبه ويعاقبه بقوله وقوف
لئيم ضاع في الترب خاتمه فإن الكلام إذا استشف جيده ورد يؤده كان هذا الكلام من ارذل ما يقع