الصفحة 497 من 532

المعاني ثم يقول لا اعرفهم ولم اسمع بهم ثم ينشد أشعارهم فيقول هذا شعر عليه أثر التوليد ولا

عجب فهذا الصولي كان كثير الرواية حسن الأدب إلا إنه ساقط الشعر يقول في كتاب الخلفاء وقد

حشاه بشعره إنما اثبت شعري ليعلم الناس إن في زمانهم من أن لم يسبق البحتري انتصف له وليس

في الإعجاب بالنفس نهاية وكان بعض الناس يقول أني أجاري البحتري وأناويه وأناقضه وأساويه

فأملي الأستاذ الرئيس في ذلك قوله

البحتري يروم غاية شعره…من لا يقيم لنفسه مصراعا

أني يروم منا له ولو ابتغى…تقويم قافية له ما اسطاعا

جذب العلاء بضبعه فأحله…بين المجرة والسماك رباعا

وغدوت ملتزم الحضيض فكلما…فرع العلا باعا هبطت ذراعا

والله ولي التوفيق وأول حديث المتنبي أن لا دليل أدل على تفاوت الطبع من جمع الإحسان والإساءة

في بيت كقوله بليت بلي الأطلال إن لم أقف بها وهذا كلام مستقيم لو لم يعقبه ويعاقبه بقوله وقوف

لئيم ضاع في الترب خاتمه فإن الكلام إذا استشف جيده ورد يؤده كان هذا الكلام من ارذل ما يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت