ما زلنا نتعجب من قول أبي تمام لا تسقني ماء الملام فخف علينا بحلواء البنين ويحق ما قال أبو
بكر الصديق رضي الله عنه ما من طامة إلا فوقها طامة وما زال في الشعر كقول النابعة إذن فلا
رفعت سوطي إلى يدي وكقول الأشتر:
بقيت وفري وانحرفت عن العلا…ولقيت أضيافي بوجه عبوس
إلى كثير من هذا الجنس للمتقدمين والمخضرمين والمحدثين فأراد التشبيه بهم والصب على قوالبهم
فقال:
إن كان مثلك كان أو هو كائن…فبرئت حينئذ من الإسلام
وحينئذ هاهنا أنفر من غير منفلت ومن ابتداءاته العجيبة في التسلية عن المصيبة
لا يحزن الله الأمير فإنني…لآخذ من حالاته بنصيب
ولا ادري لم لا يحزن سيف الدولة إذا اخذ أبو الطيب بنصيب من القلق أترى هذه التسلية احسن
عند أمته أم قول أوس
أيتها النفس أجملي جزعا…إن الذي تحذرين قد وقعا
ومن تعقيده الذي لا يشق غباره ولا تدرك آثاره
ولا لترك للإحسان خير لمحن…إذا جعل الإحسان غير ربيب
وما أشك إن هذا البيت أوقع عند حملة عرشه من قول حبيب