الصفحة 504 من 532

الشعراء المدح بالأحياء عند العطاء وبالإماتة عند منع الحياة ولهذا استحسن قول الشاعر

شتان بين محمد ومحمد…حيّ أمات وميت أحياني

فصحبت حيا في عطايا ميت…وبقيت مشتملا على الخسران

ومن هؤلاء العوام الذين يتهالكون فيه من هذا عنده أبدع من قول البحتري

أخجلتني بندى يديك فسوّدت…ما بيننا تلك اليد البيضاء

صلة غدت في الناس وهي قطيعة…عجبا لبرّ راح وهو جفاء

ومن ركيك صفته في وصف شعره والزراية على غيره

إنّ بعضا من القريض هذاء…ليس شيئًا وبعضه إحكام

ومن هذا نتيجة قريحته في نعت الشعر كيف يطمع له فيه بادعاء السبق لولا التقليد الذي صار آفة

العقول وعاهة الألباب ومما لم أقدّره يلج سمعا أو يرد أذنا قوله

جواب مسائلي اله نظير…ولا لك في سؤالك لا ألا لا

وقد سمعت بالتمتام ولم أسمع باللا لا حتى رأيت هذا المتكلف المتعسف الذي لا يقف حيث يعرف

ومن استرساله إلى الاستعارة التي لا يرضاها عاقل ولا يلتفت إليها فاضل

في الخدان عزم الخليط رحيلا…مطر تزيد به الخدود محولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت