وفي هذه القصيدة سقطة عظيمة لا يفطن لها إلا من جمع في علم وزن الشعر بين العروض والذوق
وهو من تذكره علم ومنطقه حكم وباطنه دين وظاهره ظرف وذاك أن سبيل عروض الطويل أن تقع
مفاعلن وليس يجوز أن تأتي مفاعلين إلا إذا كان البيت مصرعا اللهم إلا أن يضعه عروضي لتمام
الدائرة فهذه العروض قد ألزمت القبض لعلل ليس هذا موضع ذكرها ونحن نحاكمه إلى كل شعر
للقدماء والمحدثين على بحر الطويل فلم نجد له خطئه مساعدا ومنها: بيت قد حشا تضاعيفه بالضعف
وهو
ولا الضعف حتى يتبع الضعف ضعفه…ولا ضعف ضعف الضعف بل مثله ألف
وهؤلاء المتعصبون له يصلح عندهم أن ينقش هذا البيت على صدور الكواعب وله
لو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هو…عقمت بمولد نسلها حواء
وأنا أقول ليت حواء عقمت ولم تأت بمثله وما أظرف قول الشاعر
فرحمة الله على آدم…رحمة من عم ومن خصصا
لو كان يدري إنه خارج…مثلك من إحليله لاختصى
ومن تصريفه الحسن وضعه التقييس مكان القياس في قوله
بشر تصور غاية في آية…تنفي الظنون وتفسد التقييسا