الصفحة 509 من 532

وفي هذه القصيدة سقطة عظيمة لا يفطن لها إلا من جمع في علم وزن الشعر بين العروض والذوق

وهو من تذكره علم ومنطقه حكم وباطنه دين وظاهره ظرف وذاك أن سبيل عروض الطويل أن تقع

مفاعلن وليس يجوز أن تأتي مفاعلين إلا إذا كان البيت مصرعا اللهم إلا أن يضعه عروضي لتمام

الدائرة فهذه العروض قد ألزمت القبض لعلل ليس هذا موضع ذكرها ونحن نحاكمه إلى كل شعر

للقدماء والمحدثين على بحر الطويل فلم نجد له خطئه مساعدا ومنها: بيت قد حشا تضاعيفه بالضعف

وهو

ولا الضعف حتى يتبع الضعف ضعفه…ولا ضعف ضعف الضعف بل مثله ألف

وهؤلاء المتعصبون له يصلح عندهم أن ينقش هذا البيت على صدور الكواعب وله

لو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هو…عقمت بمولد نسلها حواء

وأنا أقول ليت حواء عقمت ولم تأت بمثله وما أظرف قول الشاعر

فرحمة الله على آدم…رحمة من عم ومن خصصا

لو كان يدري إنه خارج…مثلك من إحليله لاختصى

ومن تصريفه الحسن وضعه التقييس مكان القياس في قوله

بشر تصور غاية في آية…تنفي الظنون وتفسد التقييسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت