الشعر وتحريره وتهذيبه وتحبيره ويقطع في ذلك الأيام والليالي وينفرد له عن الناس وينقطع له عن
كل عمل وشغل حتى يتمه فإذا أتمه يأبى أن يعرضه على أحد من الشعراء أو أهل الأدب للنظر فيه
حتى ينشده بنفسه في حضرة الممدوح قيل إنه لما عمل القصيدة التي أولها واحرّ قلباه من قلبه شبم
انقطع عن الناس حينا حتى ظنوا إنه رحل عن حضرة سيف الدولة وكانت طريقته في الشعر جيدة
وربما أودع أشعاره كثيرا من أخباره وآرابه وآماله فإذا اشتكى اشتكى حاله وما يجد حقيقة لا كما
يفعل غيره من الشعراء من ذكر ذلك تقليدا واتباعا لسنة الشعر وان تشبب وصف ما يجده من الهوى
فاحسن الوصف وأجاد النسيب وكان ينكر على الشعراء تقديم ذلك في القصائد لا عن حقيقة وقال في
ذلك
إذا كان مدحا فالنسيب المقدم…أكل فصيح قال شعرا متيم
وكان حسن المطالع جيدها وربما ضمن المطلع وموضوع القصيدة ومقصدها فمن ذلك قوله
الرأي قبل شجاعة الشجعان…هو أول وهي المحل الثاني
وقوله:
المجد عوفي إذ عوفيت والكرم…وزال منك إلى أعدائك الألم
وقوله: