بجثث فقبلت وقلت كما قال لي وهو القائل أيضا في نعت شعره:
لا تجسر الفصحاء تنشد هاهنا…بيتا ولكني الهزبر الباسل
ما نال أهل الجاهلية كلهم…شعري ولا سمعت بسحري بابل
وقال أيضا
ولا نبالي بشعر بعد شاعره…قد افسد القول حتى احمد الصمم
وقال أيضا
ولقد خبأت من الكلام سلافة…وسقيت من نادمت من جرياله
وإذا تعثرت الجياد بسهله…برّزت غير معثر بجباله
وقد كان أبو الطيب عالما باللغة مطلعا على كلام العرب حافظا للشعر مستوعبا للمعاني الكثيرة
فأعانه ذلك على صناعة الشعر وإجادته وتوثيقه قيل أن أبا علي الفارسي سأله يوما كم لنا من الجموع
على وزن فعلى فقال حجلى وظربى قال أبو علي فسهرت ثلاث ليال وأنا اقلب كتبي ودفاتري فلم
أعثر على ثالث لهما وكان أبو الطيب يتتبع المعاني من دواوين الشعراء ودفاتر الكتاب ويقيدها
ليستعمل منها ما يستحسنه قيل إنه لما مات وجدوا عنده ديوان أبي تمام وعليه علامات على مواضع
نقلها منه وأخذها عنه على إنه كان ينكر معرفته في حياته ويقول من أبو تمامكم وكان يمعن في عمل