فأضحت كأنّ السور من فوق بدئه…إلى الأرض قد شق الكواكب والتربا
تصدّ الرياح الهود عنها مخافة…وتفزع منها الطير أن تلقط الحبا
وتردى الجياد الجرد فوق جبالها…وقد ندف الصنبر في طرقها العطبا
كفى عجبا أن يعجب الناس أنه…بنى مرعشا تبا لآرائهم تبا
وما الفرق ما بين الأنام وبينه…إذا حذر المحذور واستصعب الصعبا
لأمر أعدته الخلافة للعدا…وسمته دون العالم الصارم العضبا
ولم تفترق عنه الأسنة رحمة…ولم يترك الشام الأعادي له حبا
ولكن نفاها عنه غير كريمة…كريم النثا ما سب قط ولا سبا
وجيش يثني كل طود كأنه…خريق رياح واجهت غصنا رطبا
كأنّ نجوم الليل خافت مغاره…فمدّت عليها من عجاجته حجبا
فمن كان يرضى اللؤم والكفر ملكه…فهذا الذي يرضى المكارم والربا
وقال أيضا يمدح سيف الدولة عند دخول رسول الروم في صفر سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة:
دروع لملك الروم هذي الرسائل…يردّ بها عن نفسه ويشاغل