فرب غلام علم المجد نفسه…كتعليم سيف الدولة الضربا
ومنها:
هنيئا لأهل الثغر رأيك فيهم…وأنك حزب الله صرت لهم حزبا
وأنك رعت الدهر فيها وريبه…فإن شك فليحدث بساحتها خطبا
فيوما بخيل تطرد الروم عنهم…ويوما بجود يطرد الفقر والجدبا
سراياك تترى والدمستق هارب…وأصحابه قتلى وأمواله نهبا
أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا…وأدبر إذ أقبلت يستبعد القربا
كذا يترك الأعداء من يكره القنا…ويقفل من كانت غنيمته رعبا
وهل ردّ عنه باللقان وقوفه…صدور العوالي والمطهمة القبا
مضى بعدما التفّ الرماحان ساعة…كما يتلقى الهدب في الرقدة الهدبا
ولكنه وليّ وللطعن سورة…إذا ذكرتها نفسه لمس الجنبا
وخلى العذارى والبطاريق والقرى…وشعث النصارى والقرابين والصلبا
أرى كلنا يبغي الحياة بسعيه…حريصا عليها مستهاما بها صبا
فحبّ الجبان النفس أورده التقى…وحبّ الشجاع النفس أورده الحربا
ويختلف الرزقان والفعل واحد…إلى أن يرى إحسان هذا لذا ذنبا