الصفحة 67 من 532

في محفل ستر العيون غباره…فكأنما يبصرن بالآذان

وقيل إن السري الرفاء حين قصد سيف الدولة أنشده بديها

أني رأيتك جالسا في مجلس…قصد الملوك به لديك وقاموا

فكأنك الدهر المحيط لديهم…وكأنهم من حولك الأيام

ثم أنشده بعد ذلك ما كان قاله فيه من الشعر فلم يحفل به سيف الدولة وبعد ثلاثة أيام أنشده المتنبي

قصيدة قافية فأمر له بفرس وجارية وجائزة سنية وأول القصيدة:

أيدري الربع أيّ دم أراقا…وأيّ قلوب هذا الركب شاقا

إلا أن أبا الطيب لما رأى هذا الإقبال وتواترت عليه هذه النعم أخذ في الادلال والكبر على رجال

الحضرة وأوسعهم تحقيرا وأوجعهم بلسانه وأخذه العجب والتيه حتى على سيف الدولة فنقم الناس

عليه ومقتوه وكثرت فيه الوشايات وانطلقت عليه الألسن حتى أفسدوا نية سيف الدولة عليه فكان

يجفو عليه إذا كلمه والمتنبي يجيبه في أكثر الأوقات ويتغاضى في بعضها ثم لما تمكنت الوحشية

بينهما وأحس أبو الطيب بما تجرّ إليه صنع قصيدة يعتذر بها ويعاتبه في إغضائه عنه وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت