غيره من رجال حضرته وكانت حضرته كما قال الثعالبي مقصد الوفود ومطلع الجود وقبله الآمال
ومحط الرحال وموسم الأدباء وحلية الشعراء ويقال انه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما
اجتمع ببابه من شيوخ الشعر ونجوم الدهر قيل كان سيف الدولة يميل إلى أبي العباس النامي الشاعر
ميلا شديدا إلى أن جاءه المتنبي فمال عنه إليه فغاظ ذلك أبا العباس فلما كان ذات يوم خلا به وعاتبه
وقال الأمير لم يفضل على هذا الرجل فأمسك سيف الدولة عن جوابه فلج وألح وطالبه بالجواب فقال
لأنك لا تحسن أن تقول كقوله:
يعود من كل فتح غير مفتخر…وقد أعدّ غير محتفل
فنهض من بين يديه مغضبا واعتقد أن لا يمدحه أبدا وأبو العباس هذا هو القائل فيما بعد كان قد بقي
في الشعر زاوية دخلها المتنبي وكنت أشتهي أن أكون سبقته إلى معنيين قالهما ما سبق إليهما أما
أحدهما فقوله:
رماني الدهر بالأرزاء حتى…فؤادي في غشاء من نبال
فصبرت إذا أصابتني نبال…تكسرت النصال على النصال
والآخر قوله: