الصفحة 66 من 532

غيره من رجال حضرته وكانت حضرته كما قال الثعالبي مقصد الوفود ومطلع الجود وقبله الآمال

ومحط الرحال وموسم الأدباء وحلية الشعراء ويقال انه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما

اجتمع ببابه من شيوخ الشعر ونجوم الدهر قيل كان سيف الدولة يميل إلى أبي العباس النامي الشاعر

ميلا شديدا إلى أن جاءه المتنبي فمال عنه إليه فغاظ ذلك أبا العباس فلما كان ذات يوم خلا به وعاتبه

وقال الأمير لم يفضل على هذا الرجل فأمسك سيف الدولة عن جوابه فلج وألح وطالبه بالجواب فقال

لأنك لا تحسن أن تقول كقوله:

يعود من كل فتح غير مفتخر…وقد أعدّ غير محتفل

فنهض من بين يديه مغضبا واعتقد أن لا يمدحه أبدا وأبو العباس هذا هو القائل فيما بعد كان قد بقي

في الشعر زاوية دخلها المتنبي وكنت أشتهي أن أكون سبقته إلى معنيين قالهما ما سبق إليهما أما

أحدهما فقوله:

رماني الدهر بالأرزاء حتى…فؤادي في غشاء من نبال

فصبرت إذا أصابتني نبال…تكسرت النصال على النصال

والآخر قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت