بعد خروجه من الاعتقال في خمول وضعف حال وعسر واغتراب يتقلب في المجالات ويكد الرحل
البعاد والأسفار الجاهدة طلبا للرزق ولا رفيق له غير النصل ولا مطية له غير الخف والنعل كما قال
في شعره:
لا ناقتي تقبل الرديف ولا…بالسوط يوم الرهان أجهدها
شراكها نعلها ومشفرها…زمامها والشسوع مقودها
وكما قال يشكو الزمان وصروفه ويصف الخف
أظمتنى الدنيا فلما جئتها…مستقيا مطرت عليّ مصائبا
وحبيت من خوص الركاب باسود…من دارش فغدوت أمشى راكبا
وكما قال أيضا:
ومهمه جبته على قدمي…تعجز عنه العرامس الذلل
إذا صديق نكرت جانبه…لم تعيني في فراقه الحيل
في سعة الخافقين مضطرب…وفي بلاد من أختها بدل
على إنه لم يكن يظفر من هذه الأسفار البعيدة والرحل العديدة بما يقوم بحاجته ويسد من خلته
ويصلح من مفاقره ويقوّم من حاله قيل انه لما قصد على بن منصور الحاجب ومدحه بقصيدته التي
أولها:
بأبي الشموس الجانحات غواربا…اللابسات من الحرير جلاببا
ومنها: