فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 289

المسجد وينظر إلى بنيانه، فقال لعمر بن عبد العزيز حين رأى سقف المقصورة: ألا عملت السقف كله مثل هذا، قال: إذًا يا أمير المؤمنين تعظم النفقة جدًا، قال: وكان نفقته في ذلك أربعين ألف دينار (1) .

وذكر يحيى رواية ابن زبالة المتقدمة من غير طريقه، وقال عقب قوله: (وكانت النفقة في ذلك أربعين ألف دينار) قال: ثم انتهى إلى القبر فقال ابن الوليد لعمر بن عبد العزيز: من هذا في القبر؟ قال: رسول الله وأبو بكر وعمر، قال: فأين أمير المؤمنين عثمان؟ قال: فأعرض عنه، فألح عليه، فقال: دفن في حال تشاغل من الناس وقد أسيء أدبك (2) .

وروى ذلك ابن زبالة أيضًا وزاد فقال: وسمعت بعض أهل العلم يقول: السائل بكار بن عبد الملك وكان ضعيفًا (3) .

قال ابن زبالة ويحيى: فرغ عمر من بنائه للمسجد في ثلاث سنين. قيل، وكان هدمه للمسجد في سنة إحدى وتسعين (4) .

وفي رواية لابن زبالة سنة ثمان وثمانين، وفرغ منه سنة إحدى وتسعين فهو أشبه وفيها حج الوليد (5) وقيل: هدمه سنة ثلاث وتسعين، ويضعفه أنها سنة عزل عمر عن المدينة والله أعلم. وجعل عمر بنيان الحجرة الشريفة على خمس زوايا لئلا يستقيم لأحد استقبالها بالصلاة لتحذيره صلى الله عليه وسلم من ذلك (6) .

(1) ابن النجار: ص 102؛ والسمهودي: 2/ 523، نقلًا عن ابن زبالة.

(2) السمهودي: 2/ 524.

(3) السمهودي: 2/ 524.

(4) المراغي: ص 51.

(5) عبد الغني بن إسماعيل النابلسي: الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز، إعداد أحمد هريدي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1986م، ص 347.

(6) المراغي: ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت