فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 289

وقال ابن زبالة: وذرع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم ذرع عرضه من مؤخره إلى الشام بين المشرق والمغرب مائة وثلاثون ذراعًا، ينقص مؤخره عن مقدمه خمسة وثلاثين ذراعًا، وطوله من اليمن إلى الشام مائتان وأربعون ذراعًا (1) .

وقال ابن زبالة: وطول رحبة المسجد - يعنى صحنه - من اليمن إلى الشام مائة وخمسة وستون ذراعًا، وعرضها بين المشرق والمغرب ثمان وتسعون ذراعًا (2) .

روى ابن زبالة وابن شبة أنهما رويا عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله قال: بلط مروان بن الحكم البلاط بأمر معاوية - رضي الله عنه -، وكان مروان بلط ممر أبيه الحكم إلى المسجد، وكان قد أسن وأصابته ريح، فكان يجر رجليه فتمتلئان ترابًا، فبلطه مروان بذلك السبب، فأمر معاوية بتبليط ما سوى ذلك مما قارب المسجد ففعل، وأراد أن يبلط بقيع الزبير، فحال ابن الزبير بينه وبين ذلك وقال: تريد أن تنسخ اسم الزبير، ويقال: بلاط معاوية؟ قال: فأمضى مروان البلاط، فلما حاذى دار عثمان بن عبيد الله ترك الرحبة التي بين يدي داره فقال له عبد الرحمن بن عثمان: لئن لم تبلطها لأدخلنها في دارى، فبلطها مروان (3) .

روى ابن زبالة ويحيى من طريقه عن محمد بن عمار عن جده، قال: جعل عمر بن عبد العزيز لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بناه أربع منارات في كل زاوية منه منارة.

قال كثير بن حفص: وكانت المنارة الرابعة مطلة على دار مروان، فلما حج سليمان بن عبد الملك أذن المؤذن، فأطل عليه، فأمر سليمان بتلك المنارة فهدمت إلى

(1) انظر قول ابن النجار في عرض المسجد وذرعه، ص 54؛ والسمهودي: 2/ 684، نقلًا عن ابن زبالة.

(2) السمهودي: 2/ 684.

(3) ابن شبة: 1/ 16،17؛ والسمهودي: 2/ 735، نقلًا عن ابن زبالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت