يعني ورقان قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا حمت جبل من جبال الجنة، اللهم بارك لنا فيه وبارك لأهله فيه، تدرون ما اسم هذا الوادي؟ يعني وادي الروحاء، هذا سجاسج، لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيًا، ولقد مر بها - يعنى الروحاء - موسى بن عمران في سبعين الفًا من بني اسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة له ورقاء، ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى ابن مريم حاجًا أو معتمرًا، أو يجمع الله له ذلك (1) .
وروى ابن زبالة عن ابن عمر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرف الروحاء وبالمنصرف عند العرق من الروحاء (2) .
روى ابن زبالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويثة عن يمين الطريق ووجاه الطريق في مكان بطح سهل حتى يفضى من أكمة دون بريد الرويثة بميلين، وقد انكسر أعلاها، وانثنى في جوفها، وهي قائمة على ساق، وفي ساقها كثب كثيرة (3) .
مسجد ثنية ركوبة (4) :
روى ابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثنية ركوبة وبني بها مسجدًا (5) .
(1) السمهودي: 3/ 1009، حول مسجد عرق الظبية، انظر (( صحيح البخاري ) ) (1/ 183/ رقم 470) .
(2) المطري: ص 72؛ والسمهودي: 3/ 1011، انظر: (( صحيح البخاري ) ) (1/ 183/رقم 469) .
(3) السمهودي: 3/ 1012، انظر (( صحيح البخاري ) ) (1/ 184/رقم 470) .
(4) ثنية ركوبه: يمين ثنية العابر التى هي عقبة العرج أميال العرج (العباسي: ص 217) .
(5) السمهودي: 3/ 1012. وهو موضع في طريق الجحفة بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا وفيه بئر وعليها المسجد المذكور. (العباسي: ص217) .