فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 289

نقل ابن زبالة عن مجاهد يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الحصاة إذا خرجت من المسجد صاحت) (1) .

نقل ابن زبالة عن مالك أن لا ينشد ضالة فيه، وإن سمع من ينشد قيل له أيها الناشد، غيرك الواجد وما أشبهه إلا أن يسأل الإنسان جلساؤه فليس بذلك بأس، ولا يبلغ بذلك رفع الصوت (2) .

كما روى ابن زبالة ويحيى من طريقه عن غير واحد منهم عبد العزيز بن أبي حازم ونوفل بن عمارة قالوا: إنْ كانت عائشة تسمع صوت الوتد يوتد والمسمار يضرب في بعض الدور المطيفة بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم فترسل إليهم لا تؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) .

ورى ابن زبالة ويحيى عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب مر بحسان بن ثابت وهو ينشد في المسجد، فلحظ إليه، فقال حسان: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (أجب عني، اللهم أيده بروح القدس) قال: اللهم نعم (4) .

(1) ابن النجار: ص 86؛ والمراغي: ص 88، نقلًا عن ابن زبالة، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 178/رقم 7842) عن مجاهد قال: (( حدثت حديثًا ليس بمحدث إذا خرجت الحصى من المسجد صاحت أو سبحت ) )وانظر الآثار الواردة في ذلك في كتاب (مصنف ابن أبي شيبة) - باب من كره إخراج الحصى من المسجد - (2/ 177 - 178) .

(2) المراغي: ص 89، وقد ثبت النهي عن إنشاد الضالة في المسجد في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لاردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا ) )أخرجه مسلم برقم (568) .

(3) السمهودي، 2/ 559.

(4) رواه عن أنس بن مالك (البخاري في كتاب الصلاة باب كفارة البصاق في المسجد رقم(398) ومسلم في كتاب المساجد باب النهي عن البصاق في المسجد رقم (857) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت