وروى ابن زبالة حديث (ليوشكن الدين أن ينزوى إلى هذين المسجدين، ويوشكن أن يتشاحّوا على موضع الوتد بالحمى كشح أحدكم أن ينقص من داره إلى جانب المسجد، وليوشكن أن يبلغ بنيانهم يهيقًا(1) ، قالوا: يا رسول الله، فمن أين يأكلون؟ قال: و (من هنا وههنا) يشير إلى السماء والأرض (2) .
وذكر ابن زبالة الشجرة التى يضاف إليها مسجد ذي الحليفة، ثم روى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (لا تقوم الساعة حتى يبلغ البناء الشجرة) (3) .
وروى أيضًا عنه (أريتك شرف السيالة وشرف الروحاء، فإنه منازل أهل الأردن إذا أجيز الناس إلى المدينة) (4) .
وفي رواية لابن زبالة - وتبعه ابن النجار - حديث (لا تقوم الساعة حتى يغلب على مسجدى هذا الكلاب والذئاب والضباع فيمر الرجل ببابه فيريد أن يصلي فيه فما يقدر عليه) (5) .
ونقل ابن زبالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أهل المدينة لنتركها مدللة على أوفر ما كانت أربعين خريفًا تأكلها العافية الطير والسباع) (6) .
(1) يهيقا: موضع بقرب المدينة. (الفيروزابادي: المغانم المطابة، ص441) ذكره السمهودي في وفاء الوفاء 1/ 119 - 120 نقلًا عن ابن زبالة (المغانم 1/ 382) .
(2) السمهودي: 1/ 120.
(3) ذكره السمهودي في وفاء الوفا نقلًا عن ابن زبالة 1/ 120.
(4) السمهودي: 1/ 120.
(5) السمهودي: 1/ 121. والمراغي: ص 205.
(6) ذكره بهذا اللفظ ابن شبة في أخبار المدينة 1/ 276 نقلًا عن ابن زبالة ورواه أبو هريرة بلفظ (يتركون المدينة على خير ما كانت لايغشاها إلا العوافي .. ) أخرجه البخاري في فضائل المدينة باب من رغب عن المدينة رقم (1874) 4/ 107، ومسلم في الحج، باب في المدينة حين يتركها أهلها رقم (1389) 2/ 1009 (المغانم 1/ 387) .