قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ) هود 32.
وذكر لنا كذلك تحاور المؤمن وصاحبه الكافر في سورة الكهف:
(قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ) (الكهف:37)
ولذلك يهتم المسلم بالحوار والنقاش ، ليس من باب التسلية وقضاء الأوقات في دردشة فارغة ، ولا مراء ولا تظاهر وإبراز للقدرات والمواهب ، ولكن تقريبا إلى الله وأداء لفريضة الدعوة إلى سبيله .
وقد حدد الله تعالى لنا أسلوب الحوار الصحيح في قوله جل من قائل:
( وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: 125) .
ولعل طبيعة الإنسان التي جبل عليها هي التي جعلت مجموعات النقاش الجماعية من أول الخدمات التي أنشئت على شبكة الإنترنت ، ويشترك فيها اليوم قرابة 5 ملايين شخص أو أكثر. وهي تشبه المنتديات التي تضم أفرادا لهم اهتمامات مشتركة ، يتحاورون باستمرار حول مجموعة من القضايا التي تهمهم .
إن المشاركة في المنتديات العربية وغيرها هي إحدى أقسام الدعوة الإلكترونية .. وان المشارك في هذه المنتديات سيلاحظ ما للدعاة فيها من مشاركة ملموسة إلا أن أعدادهم مازالت قليلة ، أما أعداء الإسلام فمشاركتهم أكثر كما وجذبا ، كما انهم يستخدمون أسماء إسلامية كمحمد وعبد الله وشريف ، زيادة في التضليل ، ولوضع السم في الدسم .
والمشاركون في هذه التجمعات لا هدف لهم سوى إضاعة الوقت وملء الفراغ الذي ملأهم .. وهذا النوع من المشاركين هو المقصود بالنسبة للدعاة ، فكل فريق يحاول جذبهم إلى طرفه بشكل غير مباشر ، وبهذا تتجلى سنة الله في الصراع الأبدي بين الحق والباطل .
وقد يكون القارئ الكريم أحد دعاة الخير والهدى في هذه المنتديات أو ينوي أن يكون كذلك ولهذا أقدم بعض النصائح لرواد المنتديات من المخلصين