ولا بد لمن يؤرخ للجهود المبذولة في خدمة السنة النبوية من أن يقوّم تلك الجهود والخدمات، فيذكر ما لها من حسنات وإيجابيات، ويبين ما عليها من مآخذ وسلبيات، وذلك لأن تلك الجهود عمل بشري، وعمل البشر محكوم عليه بالنقص، وقد أبى الله تعالى العصمة إلا لكتابه كما قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى-
ومن هنا فإن الناظر في الجهود التقنية التي خدمت بها السنة النبوية وعلومها في العصر الحديث يجد أن ثمة مآخذ تؤخذ عليها، ولا يعني ذلك التقليل من قدر تلك الجهود وأثرها، أو النيل من القائمين عليها، وإنما يقصد من وراء ذلك التقويم والتصحيح والتوجيه الى الأحسن في خدمة السنة النبوية، وتلافي الأخطاء، وإحكام العمل، وتكاتف الجهود، سائلا المولى عز وجل أن يرزقني العدل في الحكم، والإنصاف في التقويم وعدم غمط الناس حقوقهم.
وبيان ذلك في المباحث الآتية:
لقد كان لظهور التقنية الحديثة - ولاسيما في مجال البرمجة - مزايا عديدة ألقت بظلالها على خدمة العلوم الإسلامية، ومنها علوم السنة النبوية، ومن أهم هذه المزايا:
1 -كثرة الكتب التي تشتمل عليها البرمجيات:
حيث يشتمل البرنامج الواحد أحيانا على مئات الكتب، بل الآلاف منها، كما هو الحال في المكتبة الألفية بإصداراتها الثلاث، ومكتبة الحديث الشريف التي أصدرتها شركة العريس.
2 -ترشيد حيز مكان التخزين: