9 -الجمع بين الدقة في المضمون، والتشويق في الشكل وأسلوب العرض، وذلك من خلال الاستعانة
بالعلماء الثقات من جانب، وأهل التخصص في الحاسوب من جانب آخر.
إننا إذا فعلنا ذلك استطعنا أن نصحح مفهوم الإسلام وصورته عالميا، ونتجاوز الحواجز التي وضعت للحيلولة دون ذلك، ونخاطب البشرية بلغة عصرها التي تفهمها، وتجيد التعامل معها.
ولو تصفحنا المواقع الدعوية الموجودة على شبكة الانترنت لوجدنا بحمد الله تعالى عددا طيبا منها قد راعى هذه الضوابط وانطلق منها.
ومن هذه المواقع - على سبيل التمثيل لا الحصر - موقع الدكتور يوسف القرضاوي، وموقع إسلام أون لاين، وموقع الشبكة الإسلامية، وغيرها.
ولكن مما يؤسف له أن بعض المواقع الإسلامية القائمة قد ابتعدت عن هذه الضوابط، فنراها تقوم بإثارة الخلافات الفرعية بين أبناء الأمة، والإساءة الى رموزها ودعاتها، وتتبع هفواتهم، والتزام ديدن التكفير والتفسيق للمسلمين.
كما نجد قسما آخر قد التزم منهج الغلو والإفراط في عرض بعض القضايا الإسلامية.
إنّ الأداء الدعوي الصحيح الذي يؤتي ثماره بإذن الله تعالى هو الذي يقدّم رسالة الإسلام بعيدا عن إثارة الخلافات، وبعيدا عن الغلو والتفريط، والإسراف في التكفير والتفسيق والتضليل.
ويتضمن هذا المبحث مطلبين:
المطلب الأول: عدد المواقع الدعوية على شبكة الانترنت:
لا تتوفر بين أيدينا إحصائية دقيقة عن عدد المواقع الدعوية الإسلامية على شبكة المعلومات العالمية، ولكن يمكن القول بأن عددها يصل يتجاوز المائة موقع، وهي نسبة لا تكاد تشكل رقما كبيرا بالمقارنة مع عدد المواقع الأخرى على الشبكة.
وفي الحقيقة ان صعوبة إحصاء هذه المواقع تكمن في عدم وجود التنسيق بين أصحاب المواقع، وعدم دخول بعض منها في أدلة البحث ومحركاته.