ولما ظهرت الإذاعات، وانتشرت أجهزتها، استخدم الدعاة هذه الوسيلة أيضا ًفي تسجيل الدروس والخطب، والمجالس العلمية، ونشرها في الدعوة إلى الله.
وجاء التلفزيون، والفيديو، والمحطات الفضائية، فكان للمسلمين في استخدامها في سبيل الله نصيب.
وعندما انتشر الكمبيوتر بدأت البرامج الإسلامية تظهر في الأسواق بكثرة تحمي كتاب الله تعالى، وتقدم تفسيره، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وشروحها والفقه، والسيرة، والتاريخ الإسلامي، وغير ذلك.
ثم ظهرت شبكة المعلومات الدولية - الانترنت - هذه الوسيلة التي أبهرت العالم وجمعت القاصي والداني، فأصبحت تلك الشبكة وسيلة الاتصال الأولى، ومركزا لتبادل المعلومات، وتوصيلها بأقصى سرعة ممكنة.
وإن من أهم أولويات التعامل مع التقنيات الحديثة هو كيفية توظيفها، وحسن استغلالها في الدعوة إلى الله، وإبراز الصورة الناصعة لديننا الإسلامي، ولا سيما في هذا العصر الذي شوهت فيه صورة الإسلام وأهله.
وإذا كان واجبا ًعلينا تبليغ دعوة الله إلى الناس جميعا ً، فمن الضروري أن نستخدم كل ما من شأنه أن يحسّن كفاءة هذا التبليغ والبيان، ولعل التقنيات الحديثة تعد الوسيلة الأفضل في الدعوة إلى الله، لكونها وسيلة حية، ومتفاعلة، وبعيدة عن الجمود، فضلا عن انتشار الشبكة المعلوماتية في العالم بشكل متزايد، وهذا يدفعنا الى ضرورة المسارعة في استخدام هذه الوسيلة لدعوة الناس إلى الإسلام، والوصول إلى عقولهم وقلوبهم.
ولذلك أردت في هذا القسم من البحث أن الفت الأنظار الى أهمية التقنيات الحديثة في الدعوة الى الله تعالى، والتعريف بدين الإسلام، والوقوف على أهم المواقع الدعوية، والبرمجيات المنتجة في هذا الميدان، ووضع الحلول والمقترحات لمعالجة العقبات التي تواجهها الدعوة الإسلامية في مجال التقنيات، ومحاولة النهوض بها
وقد تضمن هذا القسم ما يأتي: