إذن: فالدعوة إلى الله تعني: الدعوة إلى الدخول في دين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وتبليغ الناس جميعا ًذلك الدين، وهدايتهم إليه قولا ً وعملا ً، في كل زمان ومكان، بأساليب ووسائل خاصة، تتناسب مع المدعوين على مختلف أصنافهم، وعصورهم.
ثانيا: أهمية الدعوة إلى الله
الدعوة إلى الله تعالى ضرورة لازمة في كل عصر وحين، والناس بحاجة ماسة إليها، لأن الناس لا يستغنون عن رزق الله، ولا عن هدايته فهم فقراء الى ما يطعم أبدانهم من الجوع، وفيما يزكي أرواحهم من الكدر.
والمسلمون بحاجة ماسة إلى أن يعودوا إلى الإسلام الصحيح، المصفى من الخرافات و الأباطيل، ليعود إليهم مجدهم، وليصيروا أساتذة الدنيا وقادتها، كما أراد الله لهم، وهي غاية يتوق إلى الوصول إليها المسلمون الصادقون، ويتطلع إليها الدعاة المخلصون.
ومبادئ الإسلام النقية هي المنهج الصحيح للحياة الكريمة التي تحقق خيري الدنيا والآخرة، لأن الإسلام هو دين الله الحق الذي ارتضاه سبحانه وتعالى لنا، وأنعم به علينا، كما يتضح ذلك من قول الخبير الحكيم:
(أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا) (المائدة:3)
فالدعوة إلى الإسلام دعوة إلى الحياة الصحيحة الكريمة، ويكفي أن ننظر إلى عالم اليوم الغارق في الحياة المادية المليئة بالشهوات، والمعاصي، والشقاء، حتى تظهر لنا مدى الحاجة إلى دين الله الحق لينقذ البشرية مما تعانيه من شقاء، وكدر، وضلال.
إنّ العالم اليوم يتقلب بين فلسفات شتى، بعضها ينكر الله أصلا، والبعض الآخر يسيء معرفته، ويغلّب هواه على هدى الله، فماذا جني العالم من جحده للإلوهية أو جهله بحقيقتها أو حقوقها؟!
شقاء يرجم العالم بالدماء في أيام الحروب، ويرجمه بالقلق في أيام السلام، فهو بين الحروب الساخنة، والباردة، محطم الأعصاب، فارغ الفؤاد.