وسئل ابن معين عن أقل المهر؟ فقال: حدثنا الأسود بن عامر قال حدثنا سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم زوّج امرأة من رجل على سورة من القرآن. وحدثنا يونس بن محمد قال حدثنا صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو أن رجلا تزوج امرأة على ملء كف من طعام لكان ذلك صداقًا".
ومنهم إسحاق بن إبراهيم الحنظلي [ت238هـ] [1] .
عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفضل بن موسى من حديث ابن عباس قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ في صلاته و لا يلوي عنقه خلف ظهره؟"فحدثته. فقال له رجل: يا أبا يعقوب رواه وكيع خلاف هذا! فقال له أحمد بن حنبل: اسكت إذا حدثك أبويعقوب أمير المؤمنين فتمسك به.
ومنهم محمد بن يحيى الذهلي [ت258هـ وقيل 252هـ] [2] .
عن أبي عمرو أحمد بن نصر قال: رأيت محمد بن يحيى بعد وفاته في المنام فقلت: يا أبا عبدالله ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قلت: ما فعل بحديثك؟ قال: كتب بماء الذهب ورفع في عليين [3] .
(1) انظر طبقات الحفاظ ص191.
(2) انظر طبقات الحفاظ ص238.
(3) كثيرًا ما تجد كتب التراجم تذكر الرؤى والمنامات في الترجمة، وهذا يورد من باب البشارة.
قال ابن تيمية رحمه الله، في مجموع الفتاوى (1/ 8) :"فمن كان مخلصًا في أعمال الدين يعملها لله: كان من أولياء الله المتقين، أهل النعيم المقيم، كما قال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا تبديل لكلمات الله ذلك الفوز العظيم} ."
وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم البشرى في الدنيا بنوعين: ...
أحدهما: ثناء المثنين عليه.
الثاني: الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو ترى له. فقيل: يارسول الله الرجل يعمل العمل لنفسه فيحمده الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن. وقال البراء بن عازب: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله: {لهم البشرى في الحياة الدنيا} فقال: "هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له"."اهـ