من نور [النور: 40] ، فالمتخبط في ظلمات الهوى والمتردي في مهاوي الهلكة، والمتعسف في المقال، لا يوفق للعود إلى الحق، ولا يرشد إلى طريق الهدى؛ ليظهر وعورة مسلكه، وعز جانبه، وتأبيه إلا على أهله {كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون} [الأنعام: 108] .] [1] .
ولمّا كان الثلب والعيب والتعيير لأهل الحديث، تارة يكون بتوجيه أسئلة يراد منها ادخال الشبه، والتشكيك فيما لديهم من الحق، وتارة من خلال نبزهم بألقاب منفرة، وتارة بالطعن في بعض الأفراد منهم، رأيت أن يكون الذب عن أهل الحديث من خلال المطالب الثلاثة التالية:
المطلب الأول: في جواب مسائل وشبهات.
المطلب الثاني: في دفع النبز بالألقاب.
المطلب الثالث: في الذب عن أفراد منهم.
وإليك - سلمك الله - البيان:
(1) من كلام أبي المظفر السمعاني في كتابه الانتصار لأهل الحديث، بواسطة صون المنطق والكلام ص147 - 148.