والرأي بالمعنى الأوّل مذموم؛ إذ يقدم فيه العقل على النص فيما جاء فيه النص، أو يقاس بالعقل دون الرجوع إلى أصل.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن أعيتهم أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا واضلوا"
وفي لفظ:"أصبح أهل الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يعووها وتفلتت منهم أن يرووها فاشتقوا الرأي" [1] .قال عبد الله بن مسعود:"قراؤكم وعلماؤكم يذهبون ويتخذ الناس رؤوسًا جهالًا يقيسون الأمور برأيهم" [2] .
(1) أثر حسن الإسناد. أخرجه ابن أبي زمنين في أصول السنة ص52، واللاكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 123 تحت رقم 201) ، والبيهقي في المدخل إلى السنن ص213، و ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 134،135) ،. وقد توسع في تخريجه محقق مفتاح الجنة للسيوطي ص98 - 99، وانتهى إلى ضعف أسانيد الأثر، ولم يصب والله اعلم.
(2) البدع والنهي عنها لابن وضاح ص40 بنحوه، جامع بيان العلم وفضله (2/ 136) واللفظ له.