الصفحة 35 من 205

الْإِشْعَارُ مُثْلَةٌ! قَالَ: فَرَأَيْتُ وَكِيعًا غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا! وَقَالَ أَقُولُ لَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَحَقَّكَ بِأَنْ تُحْبَسَ ثُمَّ لَا تَخْرُجَ حَتَّى تَنْزِعَ عَنْ قَوْلِكَ هَذَا". [1] "

فهذه هي الأمور التي أنكرها أهل العلم على أصحاب الرأي، والله اعلم واحكم.

عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:

"سُنَّتُكُمْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَيْنَهُمَا بَيْنَ الْغَالِي وَالْجَافِي فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ كَانُوا أَقَلَّ النَّاسِ فِيمَا مَضَى وَهُمْ أَقَلُّ النَّاسِ فِيمَا بَقِيَ الَّذِينَ لَمْ يَذْهَبُوا مَعَ أَهْلِ الْإِتْرَافِ فِي إِتْرَافِهِمْ وَلَا مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ فِي بِدَعِهِمْ وَصَبَرُوا عَلَى سُنَّتِهِمْ حَتَّى لَقُوا رَبَّهُمْ فَكَذَلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكُونُوا". [2]

أسأل الله لي ولك السلامة والعافية، وأن يرزقني وإياك التوفيق والهدى والرشاد والسداد.

(1) أورد هذا في سننه بعد إيراده للحديث السابق عن ابن عباس رضي الله عنه رقم (906) ، في كتاب الحج باب ما جاء في إشعار البدن. وسيأتي - إن شاء الله تعالى - كلمة إنصاف في حق الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، فلا تتعجل. انظر المقصد الرابع في الذب عن أهل الحديث.

(2) أخرجه الدارمي في سننه باب في كراهية الأخذ بالرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت