الصفحة 97 من 205

عن ابن شهاب قال حدثني أبوبكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أن أباه قال: سمعت عثمان بن عفان يقول:"اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث"وذكر الحديث بطوله.

قال ابن شهاب: في هذا الحديث بيان أن لا خير في خل من خمر أفسدت حتى يكون الله يفسدها، عند ذلك يطيب الخل. و لابأس على امريء أن يبتاع خلًا وجده من أهل الكتاب مالم يعلم أنها كانت خمرًا فتعمدوا إفسادها بالماء، فإن كان خمرًا عمدوا ليكون خلًا فلا خير في أكله.

قال ابن وهب: وسمعت مالكًا يقول: سمعت ابن شهاب سئل عن خمر جعلت في قلة وجعل معها ملح، وأخلاط كثيرة ثم جعل في الشمس حتى عاد مُرِّيًا يصطبغ به. قال ابن شهاب: شهدت قبيصة بن ذؤيب ينهى أن يجعل الخمر مريًا، إذا أخذ وهو خمر.

ومنهم يحيى بن سعيد الأنصاري [ت143هـ] [1] .

عن حماد بن زيد قال: قدم أيوب من المدينة، فقيل له: من أفقه من خلفت بها؟ قال: يحي بن سعيد.

عن عبيدالله بن عمر قال: كان يحيى بن سعيد يحدث كأنما ينسج علينا اللؤلؤ.

عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله عليكم شيء و لامثل هذه أو هذا إلا الخمس. والخمس مردود عليكم. قال: فسئل يحي عن النفل في أوّل مغنم؟ فقال: ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام وليس في ذلك أمر موقت و لا شيء ثابت؛ بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في بعض مغازيه، ولم يبلغنا أنه نفل في مغازيه كلها، فذلك عندنا على وجه الاجتهاد من الإمام في أوّل مغنم وفيما بعده.

ومنهم عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي [ت157هـ] [2] .

عن موسى بن بشار قال: ما رأيت أحدًا قط أحدُّ نظرًا و لا أنفى للغل عن الإسلام من الأوزاعي.

(1) انظر طبقات الحفاظ ص64.

(2) انظر طبقات الحفاظ ص85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت