الصفحة 101 من 613

كلمة البيمارستان، كلمة فارسية مركبة من كلمتين ( بيمار ) بمعنى مريض أو عليل أو مصاب، ( وستان ) بمعنى مكان أو دار، فهي إذن دار للمرضى، ثم اختصرت في الاستعمال فصارت مارستان كما ذكرها الجوهري في صحاحه (1) .

لقد كان للأوقاف أثر كبير على النهوض بعلم الطب، والعمل على ترقيته، سواء داخل البيمارستانات، حيث ارتبط التدريس النظري بالعملي، أو في مدارس متخصصة أنشئت لغرض تعليم الطب، والتي لم تختلف عن غيرها من المدارس في نُظُمِها والأوقاف الخاصة بها، حيث كانت تلك المدارس تسمى عادة باسم منشئها أو واقفها، وكان منشئها يوقف عليها من الأوقاف ما يكفي للصرف عليها وعلى صيانتها، وللإنفاق على مدرسيها وطلبتها ومستخدميها (2) .

وقد كان يُحَدِّد الواقف في صك الوقفية نسبة المدرسين إلى عدد الطلاب وصفاتهم والمستوى المعيشي الجيد للطلاب والعلماء، ومثال ذلك اشتراط الواقف لإيوان الطب في المدرسة المستنصرية أن يكون بها عشرة من طلاب المسلمين يدرسهم طبيب حاذق مسلم (3) .

(1) عبد الرحمن عبد الرحمن النقيب، الإعداد التربوي والمهني للطبيب عند المسلمين ( القاهرة: دار الفكر العربي، د.ت ) ، (سلسلة من آفاق البحث في التربية الإسلامية- 4) ، 117 نقلًا عن: خوسيه لويس بارسلو، أثر العلوم الإسلامية في تطور الطب، من أبحاث وأعمال المؤتمر العالمي الأول عن الطب الإسلامي 118.

(2) إبراهيم محمد المزيني، مرجع سابق، 19.

(3) عبد الرحمن عبد الرحمن النقيب، الإعداد التربوي، مرجع سابق، 115-116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت