الصفحة 115 من 613

ولا يمكن تجاهل وضع الأوقاف قبل العهد السعودي، والدخول في الحديث عن وضع الأوقاف التعليمية في المدينة المنورة في العهد السعودي، بسبب نشاط الحركة الوقفية في العهد العثماني وعهد الأشراف، وظهور كثير من المؤسسات الوقفية المتنوعة، والتي كان لها دور آنذاك في الحياة العلمية والتعليمية. لذا أرى أنّ من المهم أنْ أخص الدراسة الحالية في هذا الفصل لعرض صور بعض تلك المؤسسات ودورها ما أمكن، ولاسيما أن كثيرًا منها استمر فترات من العهد السعودي كما سيتضح خلال الدراسة.

وقد تنوعت أشكال هذه الأوقاف في المدينة المنورة ؛ فمنها ما هو عام ومنها ما هو خاص، وشملت الأنواع التالية (1) :

أوقاف موقوفة مشروطة على الواقف مدة حياته، ثم من بعده على ذريته ما تناسلوا إلى الانقراض، ثم على عمل خيري.

أوقاف موقوفة على جنس معين من المهاجرين المقيمين بالمدينة مثل وقف البهرة.

أوقاف موقوفة على طلاب العلم القادمين من بلدان معينة.

أوقاف موقوفة على المؤذنين بالمسجد النبوي الشريف.

أوقاف موقوفة على المدرسين بالمسجد النبوي الشريف.

أوقاف خيرية مشروطة لأعمال خيرية كسبيل ماء بالمسجد النبوي الشريف وبعض المساجد.

أوقاف خيرية مشروطة لإسكان الفقراء والمساكين، منها ما هو لعامة الفقراء والمساكين، ومنها ما هو لجنس معين مثل: وقف المغاربة ووقف السوسية والقازنلية.

أوقاف موقوفة على مصالح المسجد النبوي الشريف.

أوقاف موقوفة على إسكان الحجاج القادمين للعمرة والزيارة ومحدد أجناسهم.

أوقاف موقوفة على المدارس الخيرية.

كما نجد أن (( الواقفين في المدينة المنورة هم أنفسهم قد تنوعوا، بحيث شملوا(2) :

كبار الأثرياء الذين يخافون أن تتفتت ثرواتهم إذا توزعت.

(1) وزارة االشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، فرع الوزارة بمنطقة المدينة المنورة، تقرير سابق، 2/1/1419هـ.

(2) أحمد سعيد بن سلم، مرجع سابق، 38 - 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت