كثيرًا من الحجاج الذين يأتون إلى المدينة، ومعهم مبالغ كثيرة يشترون بها عقارات يوقفونها، إما على الحرم، أو على بعض الخدمات، أو على ما يسمى بالوقف الخيري، أو على جنسياتهم.
في حالة أخرى يأتي بعض المهاجرين إلى المدينة ومعهم مال يشترون به عقارًا يسكنون فيه، ثم يوقفونه بعد موتهم.
في حالات كثيرة يقوم ذوو السلطان في بعض البلاد الإسلامية بشراء العقارات، وإيقافها على الحرم، أو لغرض آخر.
وقد اعتمدتُ في هذا الفصل كثيرًا على صكوك الوقفيات التي اكتنفها كثير من الصعوبات للحصول عليها، وقد تعاون معي فرع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمدينة المنورة، ومركز بحوث ودراسات المدينة في جمع هذه الصكوك، إضافة إلى جهودي الفردية في محاولة تقصي المعلومات لمعرفة النظار، والحصول منهم على صكوك هذه الوقفيات.
ونظرًا لتعاملي مع هذه الصكوك، كان لابد من معرفة فك رموز تميز الصكوك بعضها عن بعض، والتي عن طريقها تقوم المحاكم الشرعية بالمدينة المنورة بضبطها في الضبوط، وترتيبها في سجلاتها الخاصة حتى يسهل الرجوع إليها عند الحاجة إليها، فمن اليمين من أى صك من الأعلى يوجد المعلومات الخاصة بترقيم وتسلسل هذه الصكوك على النحو التالي:
( صك صادر من المحاكم الشرعية بالمدينة المنورة. عدد 92/1.صحيفة 65 جلد1.في 7/4/1352هـ ) والمراد من تلك الارقام: أي السجل رقم 92، و التقسيم هو رقم القاضي الذي رقمه 1، والصحيفة رقم الصفحة والجلد رقم المجلد، والتاريخ 7/4/1352هـ هو تاريخ كتابة هذا الصك.