هذا باعتبار أن السجلات ودفاتر الضبوط عند القضاة تأخذ ترقيمًا إلى ما لا نهاية، تبدأ من الرقم واحد بحيث كل سنة تبنى على السنة التي تسبقها، وكذلك القضاة يأخذون رقمًا تسلسليًا ؛ فالرئيس يأخد الرقم واحد، والمساعد يأخذ الرقم اثنين إلى آخر قاضٍ. وكل قاضٍ له سجلات خاصة به غير مخلوطه مع غيرها، وتوقع من كلٍ منهم كل أسبوع ثم تسلسل هذه السجلات، وهناك تسلسل عام حتى لا تتكرر الأرقام، تبدأ من الرقم واحد، وهناك سجلات تبدأ من القرن العاشر الهجري، لذا نجد أن بعض السجلات وصلت أرقامها إلى رقم كبير جدًا، وأما تقسيم السجلات على القضاة فقد جاء متأخرًا بتعميم من وزارة العدل (1) .
وقد لاحظتُ أثناء تعاملي مع الصكوك ركاكة ألفاظ كثيرٍ منها، فقمتُ بالنقل منها على أن تكون القراءة صحيحة لغويًا، وإذا تعذر عليَّ فهم بعض العبارات ذكرتُها كما وردت بالنص، وأشرتُ إلى ذلك في هامش الصفحات بينما الكلمات والعبارات التي استطعت أن أصل إلى معنى لها من خلال نص الصك، أو بالرجوع إلى المراجع أشرت إليها في هامش الصفحة.
وأطرح فيما يلي أهم المؤسسات الوقفية العلمية والتعليمية، التي برزت على الوجود في الحقبة التاريخية التي سبقت العهد السعودي، والتي تشمل الآتي:
-أوقاف على العلماء والمدرسين بالمسجد النبوي:
-الكتاتيب.... - الأربطة.... - الزوايا.
-الخوانق.... - المدارس.... - المكتبات.
لأبين من خلال هذه المؤسسات: دور الوقف الإسلامي في الحياة العلمية والتعليمية بالمدينة المنورة قبل العهد السعودي.
1 -أوقاف على العلماء والمدرسين بالمسجد النبوي:
(1) محمد الزاحم، أمين المحكمة الشرعية، المدينة المنورة، اتصال هاتفي مع الباحثة، 19/10/1420هـ.