الصفحة 17 من 613

ثانيًا: كون المساحة من الأراضي التي تشغلها المباني والمزارع الوقفية في المدينة المنورة تمثل جزءًا لا يستهان به من مساحتها الإجمالية إذ تبلغ نحو 20 كم مربع؛ أي نحو 34% من مساحة المدينة المنورة، وهذا مدعاة لأخذها في الاعتبار، والوقوف على مدى مساهمتها في الحياة العلمية والتعليمية في العهد السعودي (1) .

ثالثًا: كونها تأتى استجابة إلى ما جاء في عدد من الدراسات من توصيات تدعو الجامعات والمعاهد الإسلامية إلى الاهتمام بالوقف عن طريق فتح أبواب البحث في مجال الأوقاف، وتشجيع الباحثين في هذا المجال، أو تدعو إلى فتح أبواب البحث والدراسة لتطويره وإبراز آثاره الإيجابية التي لها مردودها القوي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم الإسلامي المعاصر، أو حصرها وإعادتها إلى الهدف الذي أوقفت من أجله (2) .

وقد استخدمت في دراستي المنهجين التاليين:

1 -المنهج الوصفي الوثائقي: وذلك بتتبع ووصف دور الوقف الإسلامي في الحياة العلمية والتعليمية بالمدينة المنورة قبل العهد السعودي أي في العهد العثماني (933هـ - 1344هـ) ، وبعده (1344 - 1420هـ) وذلك من خلال الوثائق والمخطوطات والتقارير والبيانات التي تتوفر لي.

2 -المنهج الوصفي المسحي: وذلك من خلال مسح واستطلاع آراء عينة من الأفراد مجتمع البحث بصورة مباشرة، عن دور الأوقاف في الحياة العلمية والتعليمية بالمدينة المنورة قبل العهد السعودي وبعده من حيث طبيعتها ودرجة وجودها أو مدى الحاجة لإحداث تغييرات فيها، دون أن يتعدى ذلك إلى دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب.

(1) محمد شوقي إبراهيم، الأراضي الوقف في المدينة المنورة، مجلة الدارة، س10،ع 2 (محرم 1405هـ) : 38.

(2) انظر مثلا: عبد العزيز علوان سعيد عبده، مرجع سابق، د. شوفي أحمد دنيا، أثر الوقف في إنجاز التنمية الشاملة، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، س6، ع 24 (1415هـ) : 145، راشد سعد راشد القحطاني، أوقاف السلطان الأشرف شعبان على الحرمين، رسالة ماجستير منشورة (الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 1414هـ= 1994م) ، 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت