الصفحة 23 من 613

إن تعريف الوقف في الاصطلاح الفقهي قد اختلف فيه الفقهاء اختلافًا كثيرًا؛ تبعًا لاختلافهم في تحديد طبيعته وعينه. وفي شروطه وأركانه، وليس مجال الدراسة الحالية الخوض في هذه التفصيلات الفقهية، وعلى ذلك تأخذ الدراسة بتعريف ابن قدامه (1) - من الحنابلة - الذي عرف الوقف في كتابه المغني بأنه: (( تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة ) )أي حبس (الأصل) العين الموقوفة و (سبل) إطلاق فوائد العين الموقوفة من غلة وثمرة وغيرها للجهة المعينة الموقوف عليها.

والسبب في اختيار هذا التعريف دون غيره من التعاريف يرجع إلى:

(1) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقى الحنبلي، أبو محمد، موفق الدين: فقيه، أحد أعلام الحنابلة له تصانيف عديدة أشهرها كتابه (( المغني ) )في الفقه، و (( البرهان في مسألة القرآن ) (( فضائل الصحابة ) (( روضة الناظر ) )في أصول الفقه وغيرها. ولد بقرية جماعيل - من قرى نابلس بفلسطين سنة (541هـ) وتعلم في دمشق ورحل إلى بغداد سنة 561هـ وأقام بها نحو أربع سنين وعاد إلى دمشق وبها توفي سنة (620هـ) . [انظر ترجمته في: خير الدين الزركلي، الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، ج4، ط3 (د. م: د. ن، د. ت) ، 192] ، المقدسي، المغني، ج5 (الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، د. ت) ، 597.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت