1 -أن هذا التعريف اقتباس من قول النبي (لعمر بن الخطاب (:(( احبس أصلها وسبل ثمرتها ) ) (1) والنبي عليه الصلاة والسلام هو من أفصح الناس لسانًا وأكملهم بيانًا، وأعلمهم بالمقصود من قوله.
2 -إن هذا التعريف لم يُعترض عليه بما اعترض به على بقية التعاريف التي عرف بها الوقف.
3 -اقتصار هذا التعريف دون غيره من التعاريف على ذكر حقيقة الوقف فقط، ولم يدخل في تفصيلات أخرى تعرضت لها بقية التعاريف واستفاضت فيها (2) .
نشأة الوقف:
ارتبطت الأوقاف منذ نشأتها الأولى في صدر الإسلام بالصدقات (3) ، وقد كانت أول صدقة في الإسلام وقف رسول الله (أمواله، وذلك أن مخيريقًا اليهودي كان مع الرسول الله (في غزوة أحد فأوصى إن قتل فإن حوائطه السبعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتل، فقبضها رسول الله (وتصدق بها(4) .
(1) قال عمر للنبى (: إن المائة سهم التي بخبير لم أصب مالًا قط أعجب إليَّ منها، وقد أردت أن أتصدق بها، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم:(( احبس أصلها وسبل ثمرتها ) ). أخرجه النسائى 2/ 123 وابن ماجه 2397 وكذا الشافعى 1379 والبيهقى 6/ 162 من طريق عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه، والحديث صححه الألباني. [انظر: محمد ناصر الدين الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، إشراف: محمود زهير الشاويش، ج6، ط2 (بيروت: المكتب الاسلامي، 1405هـ=1985م) ، 31] .
(2) محمد عبيد الكبيسي، مرجع سابق، 88.
(3) أحمد عبد الغفار حسانين، الخدمات الطلابية في العصر العباسي (132 - 656هـ) ، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة المنوفية، القاهرة (1420هـ=1999م) ، 198.
(4) الخصاف، كتاب أحكام الأوقاف، (القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، د. ت) ، 1 - 2.