الصفحة 26 من 613

توالى اقتداء الصحابة بفعل الرسول (بوقف أنفس ما يملكون، وحَبْس أكرم ما يملكون، ومنهم أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب، والزبير بن العوام، ومعاذ بن جبل، وأم المؤمنين عائشة، وسعد بن أبى وقاص، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وعقبة بن عامر، وحكيم بن حزام، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين(1) . إلا أنه في بعض الأحيان كان بعضهم يتخذ

الوقف ذريعة لحرمان البنات من نصيبهن الشرعي من الميراث نتيجة الجهل بالحكم الشرعي، الأمر الذي جعل عائشة رضي الله عنها تستنكر ذلك بقولها: (( ما وجدت للناس مثلًا اليوم في صدقاتهم إلا كما قال الله تعالى: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم} (2) والله إنه ليتصدق الرجل بالصدقة العظيمة فتكون عمارته صدقته على المرأة المريعة من العرب يتزوجها بعض بنيه برأي ابنته وإنه ليعرف عليها الغضاضة لما حرمها من صدقته )) (3) .

(1) انظر: عبد الله بن محمد بن سعد الحجيلي، الأوقاف النبوية ووقفيات بعض الصحابة الكرام دراسة وقفية - تاريخية - وثائقية، في: وقائع ندوة: المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية، المدينة المنورة، بمكتبة الملك عبد العزيز، 25 - 27 محرم 1420هـ (المدينة المنورة: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، 1420هـ) . محمد بن عبد العزيز بنعبد الله، مرجع سابق، 121 - 128. الطرابلسى الحنفى، مرجع سابق 6 - 10. الخصاف، مرجع سابق، 5 - 17.

(2) سورة الانعام، آية (139) .

(3) الخصاف، مرجع سابق، 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت