الصفحة 272 من 613

(( وقد مرت المكتبة بأحداث تاريخية، من أبرزها: نقلها إلى استانبول، ثم عودتها ثانية إلى المدينة، وذلك في آخر أيام الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، وعندما خشيت الدولة على هذه المكتبة من الضياع والتلف بسبب الحرب أمرت بنقلها إلى استانبول ولم تكد تصل إلى دمشق حتى اشتدت الحرب، فبقيت هناك إلى أن أعادها الملك فيصل بن الحسين الهاشمي بعد أن دخل سورية عام 1337هـ/1918م بعد جلاء الترك عنها مع بعض أسر المدينة الذين كانوا قد هجروها إلى دمشق ) ) (1) ، كما قد تعرضت بعض مخطوطات هذه المكتبة إلى السرقة في عهد بعض أُمنائها (2) (3) .

وبعد وفاة شيخ الإسلام عارف حكمت قامت الدولة العثمانية بالإشراف على هذه المكتبة، وتعيين أمناء لها وفقًا لشروط الوقف، كان من بينهم الشيخ نوري أفندي التركي ؛ الذي تولى منصب مفتي مدينة اسلامبول.

(1) حمادي التونسي، مرجع سابق، 11.

(2) بلغ مجموع محتويات المكتبة في إحصاء عام 1384هـ 7000 مجلد منها 2000 مجلد مخطوط بينما قد بلغت محتوياتها في إحصاء عام 1375هـ 3000 مخطوط، كما كان لها سجل مخطوط في خمسة أجزاء وضع فيه بجانب الكتب المفقودة علامة (x) في الجرد الذى تم في عام 1334هـ، وكتب على الفهرس ( أصدق على ما ذكر بالمشاهدة بعد التفتيش بأن الكتب النفيسة المقيدة في هذا الدفتر موجودة بالمكتبة 29 جمادى الأولى عام 1334هـ. قاضي المدينة المنورة - الختم الرسمي - محمود الدين حفظي ) [ انظر: عبد الله الماجد، المكتبات في جزيرة العرب، مجلة العرب، ج6، س2 ( ذو الحجة 1387/آذار 1968م ) : 897 ] .

(3) حمادي التونسي، مرجع سابق، 11، يحيى الساعاتي، الوقف وبنية المكتبة العربية، مرجع سابق، 181، الآلوسي، مرجع سابق، 37-38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت