الصفحة 279 من 613

الكتاتيب، ومنها ما وجد في المسجد النبوي، ومنها ما وجد خارجه حيث بيوت شيوخها أو في الأربطة أو الزوايا، وأسهم الوقف إسهامًا مهمًا بتوفير مكان التعليم وتجهيزه بالأثاث المناسب له، وتعيين مخصصات لشيخ الكٌتاب، وتحديد مخصصات للصرف على الكٌتاب.

الأربطة، وقد تنوع مستحقوها بحسب ما شرطه الواقف، وكما حوى كثير منها على مدرسة، وبعضها على مكتبة، أو الاثنين معًا، أو على كتاب لتعليم الصبيان القرآن الكريم، وأسهم الوقف إسهامًا مهمًا بتوفيره مخصصات لساكني الأربطة ولمدرسها وشيخها، إضافة إلى السكن والطعام وماء الشرب، والخدمات الصحية والرعاية الطبية في بعض منها كما في رباط عزت باشا.

الزوايا، شاعت في المدينة بسبب قدوم عدد من شيوخ الطرق الصوفية إليها وإقامتهم بها، أو قدوم بعض اتباعها، وكان المترددون عليها يقيمون الأفكار المقررة في طريقتهم، ويستمعون إلى دروس مختلفة يلقيها شيوخهم، ويقرؤون في الكتب التي ألفها الشيوخ الأوائل، وفي الغالب كان لكل منها مكتبة محددة، فيها نسخ من القرآن الكريم وبعض التفاسير وبعض الكتب الصوفية، ومنها ما أنشئ للتربية الروحية للحياة الصوفية، ومنها ما أنشئ لهدف تعليمي، ويغلب على ذلك زوايا العلماء، ومنها ما كان فرديًا يقيم به شيخ يقصده الناس والمريدون في أوقات معينة، ومنها ما كان جماعيًا يقيم فيه المريدون مع الشيخ.

الخوانق، عرفت بالتكايا في العهد العثماني، وكان الغرض الشائع من إنشائها، هو إيواء الدراويش المنقطعين للنسك والعبادة، ولتدريس العلوم الدينية، أو توفير مكتبة يرتادها من يشاء من طلاب العلم، أو تطبيب المرضى وعلاجهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت