فهرس الكتاب
أوقاف يُعيَّن الناظر عليها من قبل القضاة، وبالتالي يكون القاضي هو مرجع الناظر في أمور إدارة الوقف واستثماره، وتوزيع غلاته على الموقوف عليهم،
(( ونتيجة لعدم تخصص القضاة في فنون الرقابة والإشراف وعدم تفرغهم لها أدى إلى ضعف شديد في مراقبة أعمال النظَّار على الأوقاف وتصرفاتهم وقراراتهم في استثمار الأموال الوقفية وتوزيع عوائدها، مما نشأ عن ذلك التغاضي عن الفساد في إدارة الأموال الوقفية وقلة الكفاءة في استثماراتها، مع تعاظم حصة الناظر من مجموع غلاتها بشكل قلّما يتناسب في نهاية المطاف مع مقدار العمل الذي يبذلونه، أو سعره في السوق المحلية، مما كان له تأثير سلبي على أغراض الوقف وما أراده الواقف ) ) (1) .
وهذا الواقع يتحتم عليه أن تقوم مزيد من الدراسات والبحوث لوضع وصياغة شكل تنظيمي لإدارة الأوقاف، حتى تتمكن من النهوض بالأوقاف بالمملكة عامة وبالمدينة خاصة.
وقد قام أحد الباحثين بدراسة للوقف في المجتمع الإسلامي المعاصر، وحدد أهدافًا لإدارة الأوقاف على النحو التالي:
رفع الكفاءة الإنتاجية لأموال الأوقاف إلى حدها الأمثل، من أجل توفير أكبر قدر من الإيرادات للأغراض التي حبست من أجلها هذه الأموال، وأن ذلك يتأتى من خلال ما يلي:
أ - تعظيم إيراداتها بتحقيق أكبر معدل ممكن من العائد.
ب- تخفيض نفقاتها الإدارية إلى أدنى حد.
ج- تقليل احتمال المزالق الأخلاقية من فساد واختلاس وإساءة أمانة في الإدارة إلى أدنى حد.
حماية أصول أموال الأوقاف بالصيانة والحذر، وحسن الاحتياط في الاستثمار، وحسن إدارة مخاطر الاستثمار، باعتبار هذه الأموال مصدرًا دائمًا مؤبدًا لإيرادات تنفق في وجوه البر.
حسن توزيع إيرادات الأوقاف على أغراضها المرسومة لها ؛ سواء بنص شروط الواقف، أم من خلال المعالجة الفقهية، وتقليل احتمال المزالق الأخلاقية إلى أدنى حد ممكن.
(1) منذر قحف، مرجع سابق، 65-66.