فهرس الكتاب
الالتزام بشروط الواقف، سواء منها ما تعلق بأغراض الوقف وتعريفها الموضوعي وحدودها المكانية، أم بشكل الإدارة وكيفية توصل الناظر إلى منصبه (1) .
وأقترح شكلًا إداريًا يحقق تلك الأهداف: وهي الإدارة الذُّرِّيَّة (2) المحلية المحدودة بفترة زمنية معينة، والتي تخضع لرقابة إدارية ومالية وحكومية وشعبية، وتتم بدعم حكومي في جوانب التخطيط والمشورة الاستثمارية والتمويل، وكي يتم ذلك لا بد من ربط هذا المدير للوقف بأهداف المال الوقفي من خلال:
-ربط المنفعة الشخصية التي يحصل عليها هذا المدير المستأجَر بأهداف مال الوقف، ويكون ذلك بثلاثة أمور:
1-اختيار الكفاءات الإدارية المناسبة لمال الوقف حسب استثماره، بناء على شروط الكفاءة المطلوبة من قبل المجلس الوقفي، الذي تتمثل فيه الفعاليات الشعبية المتعددة على مستوى المحلة التي يقع فيها المال الوقفي.
2-ربط تعويض الإدارة المستأجَرة بإنتاجية مال الوقف ومدى تحقيق أغراضه.
3 -ربط استمرار خدمة المديرين بمصلحة الوقف، وذلك بتحديد خدمة المدير في الوقف بمدة محددة، وذلك بحيث تعين الإدارة لمدة محدودة يعرض بعدها لمنافسة جديدة لاختيار الإدارة، مما يجعل مصلحة المدير في استمرار منافعه مرتبطة بإنجازاته الفعلية، وقدرته على المنافسة في السوق.
(1) المرجع سابق، 77-78.
(2) الإدارة الذرية: ويقصد بها أن تتم إدارة كل مال وقفي وحده دون ضم هذه الأموال بعضها إلى بعض، وأن يقوم على كل مال وقفي مدير قد تستغرق إدارة الوقف كل وقته فيكون متفرغًا لهذا العمل وقد لا تستغرق ذلك ويكون المدير في العادة من نفس محلة الوقف وذا علاقة وثيقة بأغراضه وبالمنتفعين منه [ انظر: المرجع السابق، 81 ] .