الصفحة 32 من 613

وفي عهد الدولة المملوكية الأولى (648 - 784هـ) (( انتشرت فيه الأوقاف انتشارًا عظيمًا حتى شملت أراضي كثيرة في مصر الإسلامية، وقد اعتنى المماليك بالأوقاف وأكثروا منها فكان منها ما هو خالص لوجه الله، ومنها ما كان خوفًا على تلك الأموال من الضياع من أيدي الورثة بعد وفاة أصحابها، أو خوفًا عليها من المصادرات حيث كثرت تلك المصادرات في الدولة. وكما هو معروف فإن الأوقاف يراد بها الخير ووجه الله سبحانه وتعالى، ولهذا خففت عن الدولة عبئًا كبيرًا من مرتبات الأئمة في المساجد والمصالح الخاصة بتلك المساجد من بناء أو فرش ووقود وغيرها، وأصبحت الأوقاف رافدًا يمد بيت المال في الدولة المملوكية عند الحاجة إليه ) ) (1) ، وأمام هذه (( الزيادة المستمرة في حجم وكم الأموال الموقوفة في مصر اضطرت الدولة في عهد المماليك أن تنشئ للأوقاف ثلاثة دواوين ) ) (2) هي:

1 -ديوان أحباس المساجد.

2 -ديوان الأوقاف الأهلية.

3 -ديوان أحباس الحرمين الشريفين وجهات البر الأخرى.

(1) راشد سعد راشد القحطاني، مرجع سابق، 28. نقلًا عن: النجيدي. حمود محمد. الموارد المالية بمصر في عهد الدولة المملوكية الأولى. رسالة ماجستير، كلية العلوم الاجتماعية جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض (1405هـ=1984م) ، 111، جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغرى الأتابكي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج7، (د. م: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، د. ت) ، 32.

(2) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الأوقاف في المملكة العربية السعودية (الرياض: د. ن، 1419هـ) ، 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت