الصفحة 41 من 613

وقد قامت الأوقاف بدور جليل في مجال العلم والتعليم، فأسهمت في تنمية التعليم والدراسة سواء في داخل المساجد، أو في المدارس المنفصلة، وراعت عملية التنمية هذه من مرحلة الطفولة حتى المراحل الدراسية العليا المتخصصة، وكذلك لم تحصر الأوقاف جل اهتمامها على تعلم تخصص واحد، بل على العكس فقد اهتمت (( بمعظم العلوم، والفنون، والدراسات التي تخدم المجتمع، مع التركيز على العلم الشرعي، والعلوم النافعة الأخرى في الدين والدنيا ) )، كما أنها تركت للطالب حرية التنقل من مركز تعليمي إلى آخر، ومن مدينة إلى أخرى ؛ لكي يتقن علمًا جديدًا لا يتوافر له في مجتمعه بعدما أتقن العلوم التي تقدمها له مدرسته (1) .

كما أن أثر الوقف على التعليم لم يقتصر على كونه المورد المالي له ؛ بل تعدى الأمر إلى كافة جوانب العملية التعليمية حتى إنه يمكن القول (( إن وثيقة الوقف، أو كتاب الوقف كان بمثابة اللائحة الأساسية للمؤسسة التعليمية التي تضم الأسس التربوية للتعليم، والشروط

(1) عبد الملك أحمد السيد، الدور الاجتماعي للوقف، إدارة وتثمير ممتلكات الأوقاف (( وقائع الحلقة الدراسية لتثمير ممتلكات الأوقاف المنعقدة بجدة من 20/3/1404هـ وحتى 2/4/1404هـ، تحرير: حسن عبد الله الأمين( جدة: البنك الإسلامي للتنمية. المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، 1410هـ = 1989م ) ، 229 و 256، عبد الرحمن الضحيان، الأوقاف ودورها في تشييد بنية الحضارة الإسلامية، في: وقائع ندوة: المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية، المدينة المنورة، بمكتبة الملك عبد العزيز، 25-27 محرم 1420هـ ( المدينة المنورة: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، 1420هـ ) ، 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت