الصفحة 436 من 613

على كل ناظر على المكتبة أن يفتحها يوميًا مع فتح المدرسة في أوقاتها كلها، ما دامت المدرسة موجودة في دار المكتبة، أما في حالة عدم وجود المدرسة، فعلى الناظر فتح المكتبة ست ساعات يوميًا نهارًا إن كان له راتب شهري من جهة المكتبة، وأما إن لم يكن له راتب، ولا يستطيع فتحها ست ساعات، فعليه فتحها كل يوم حسب الاستطاعة ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، ويكتب على بابها تعيين وقتها ليعلمه المراجعون والمستفيدون.

جعل النظارة على هذه المكتبة لنفسه، ثم من بعده للأرشد فالأرشد من أولاده وأولادهم الذكور منهم دون الإناث ما تعاقبوا وتناسلوا، وجعل تلميذه الشيخ عبد الرحمن الأفريقي عضوًا معه في شؤون المكتبة والمدرسة ووكيلًا عنه، وجعل النظارة له في حالة غياب أو صغر مَنْ علت له النظارة.

حدد على من تجب النظارة، وإن لم يوجد أحد منهم جعلها للعالم من أولاد الشيخ عبد الرحمن، بشرط أن يكون على عقيدة أهل الحديث موحدًا في متابعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأصول والفروع، على ما رواه بسند صحيح أئمة أهل الحديث وعلمائهم، ثم تكون لأمثل رجل متصف بالشروط المتقدمة عالم مستوطن في المدينة من أهل دهلي، ثم تكون للعالم من أهل الهند الموحدين المخلصين في التوحيد، ثم لمتخرج المدرسة المذكورة من أي جنس كان، ثم لأمثل عالم من أهل المدينة وأهل الحجاز وأهل الحديث وكل ذلك بالشرط المتقدم، وأن يكون الناظر من أهل الحديث حقيقية لا اسمًا وصورة، بل في نفس الأمر يكون حنفيًا كما بالكتاب والسنة عقيدة وعملًا وقولًا وفعلًا ظاهرًا وباطنًا. وكذلك اشترط ذلك كله في نيابة النظارة وفي وكالة هؤلاء إلى من بعده لغيبته أو صغره أو عدم كفاءته، ثم حضر الغائب وبلغ الصغير، وصار كفؤا من كان غير كفء أعطيت النظارة له، ولا حق لمن كان متوليها قبله وهو في الترتيب دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت